الاغانى السودانيه و النوبيه و التراث النوبى منتدى شامل


    عندما يتحوّل الإنسان إلى شيطان

    شاطر

    بدر
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر عدد الرسائل : 4
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 29/05/2008

    عندما يتحوّل الإنسان إلى شيطان

    مُساهمة من طرف بدر في الجمعة 20 يونيو - 4:34

    جريمة بشعة ضحيّتها صائغ شاب
    الجريمة بشعة ونوعية، وأسوأ ما فيها الغدر أو غدر الصديق بصديقه، وليس صديقه فحسب بل زميله، وليس زميله وحسب بل رفيق دراسة يضاف إليها أنّه شريك عمل لا يفرّق بينه وبين ضحيته إلا النوم أحياناً
    * البداية البشعة:
    وتبدأ القصة الأسبوع الماضي عندما اختفى الشاب عمر بشير من مواليد 1976م منطقة ود شلعي بالنيل الأبيض خريج تجارة، ويعمل كالعديد من أهله صائغاً بالسوق العربي بـ«مجمع الذهب» كان البحث عن القتيل شاملاً وكاملاً لأنه ليس من عاداته الغياب عن المنزل، ومن المدهش أن صديق عمره «القاتل»، ويدعي أحمد الزين من منطقة الحلاويين كما أفادت المصادر كان يبحث مع الباحثين طيلة الأيام الماضية عن صديق عمره ..!
    * الإشارة الأولى:
    ويبدو أنّ الإشارة الأولى التي فتحت الطريق أمام التعرّف على كامل الجريمة البشعة جاءت من أحد التجار الصاغة بالحصاحيصا، التي ذهب إليها القاتل عقب فعلته البشعة، وباع الذهب المسروق من دكان القتيل، وبعدها توالت المعلومات ما بين الموبايل وتحرّيات المباحث لتكشف المعلومات الآتية :-
    قام القاتل ليلة الجريمة باستدراج القتيل إلى شقة بمنطقة الكلاكلة وغدر به كما يبدو، ثمّ ارتكب أبشع ما يمكن أن يرتكبه الإنسان بحق إنسان بغضّ النظر عن أن يكون شقيقاً ورفيقاً وزميلاً.
    * المباغتة والخيانة:
    من قرائن الأحوال أن القاتل باغت القتيل وأودى بحياته على الفور، ثمّ وبدمٍ بارد بل وببشاعة متناهية قام بالقاء الرأس بجوار قمامة وتم اكتشافه بواسطة عمّال نظافة، ثم وزع بقية الأطراف على عدد من المناطق بما فيها منطقة بتري.
    * اعتراف الجاني:
    تمّ إلقاء القبض على الجاني واعترف بجريمته بل مثّلها، وكان أبرز ما اعترف به هو أنّه ذهب إلى متجر القتيل بمجمع الذهب فجر الجمعة الماضية، وفتح المتجر دون أن يعترضه أحد في ذلك الوقت المبكر، ودخل ونهب نحو 2 كيلو من الذهب تخص القتيل ومبلغ 9 ملايين جنيه، وبعدها تحرّك القاتل ليخدع كل الناس ويتظاهر بالقلق والحزن على صديقه لينتهي به الأمر في قبضة الشرطة بانتظار مصيره المحتوم.
    * مسرح الحزن والألم.
    وكان سوق الصاغة صباح أمس مسرحاً للحزن والدهشة، كما كان حشد الصاغة وأهل القتيل وأصدقائه كبيراً أمام المشرحة بالخرطوم في انتظار جمع أطراف القتيل، وتكفينها ودفنها لتشهد بأنّ الانسان من الممكن أن يتحوّل إلى شيطان.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أكتوبر - 9:56